رحمان ستايش ومحمد كاظم

572

رسائل في ولاية الفقيه

منه من الحكم بالولاية في أوّل الأمرين المتقدّمين . قال : وعلى الفقيه في كلّ مورد ، مورد أن يفتّش عن عمل السلطان والإمام . فإن ثبت فيحكم به للفقيه أيضا . « 1 » وقد حكم أيضا بثبوت الولاية في كلّ فعل لا بدّ من إيقاعه لدليل عقلي أو شرعي كالتصرّف في الأوقاف العامّة والإتيان بالوصايا التي لا وليّ لها ابتداء أو بعد ممات الوليّ الوصيّ وعزل الأوصياء ونصب العوامّ وغير ذلك بناء على ما تقدّم منه من الحكم بالولاية في ثاني الأمرين المتقدّمين . ويظهر الحال بما تقدّم . [ الثامن ] [ الفقيه قد ينوب عن المشتري في المبايعة ] الثامن : أنّ بعض أصحابنا مع إصراره في ثبوت الولاية قد أنكر ما حكي تداوله في هذه الأعصار في المبايعات الشرطيّة التي فيها خيار الفسخ للبائع بشرط ردّ الثمن إلى المشتري في زمان معيّن ؛ حيث إنّه مع عدم حضور المشتري في الزمان المعيّن يجيئون بالثمن إلى الفقيه ويفسخون المباشر ؛ نظرا إلى أنّ شرط الخيار هو ردّ الثمن إلى المشتري ، فإذا لم يتحقّق الشرط كيف يتحقّق الفسخ ، وكون الفقيه قائما مقامه حتّى في ذلك بما لا دليل عليه أصلا ؟ ! وتوهّم أنّ ذلك لدفع الضرر والضرار فاسد ؛ إذ هذا الضرر بما أقدم البائع نفسه عليه مع أنّ الفسخ لا يكون عند المشتري . سلّمنا لكن لا ينحصر رفع الضرر في رفع الثمن إلى الفقيه والفسخ عنده ؛ إذ بعد ما جاز للحاكم التجاوز عن مقتضى الشرط لدفع الضرر ، يمكن دفعه بزيادة مدّة الخيار ، أو بإلزام المشتري على ما ينجبر به الضرر ، أو بغير ذلك من الاحتمالات . وكذا أنكر ما نقل أنّهم ذكره في باب النسيئة من أنّه إذا لم يقبل البائع الثمن في الأجل

--> ( 1 ) . عوائد الأيّام : 581 .